في علاقة حب أو الزواج..ابتعدي عن هذه التصرفات!

في علاقة حب أو الزواج..ابتعدي عن هذه التصرفات!

ترجمة بتصرف عن الكاتبة أنا شواي.

في علاقة الحب والزواج بصفة عامة، قد نقترف العديد من الأغلاط أو الخطوات غير المحسوبة. لا يتعلق الأمر بعيب في التواصل بقدر مقدر ما يتعلق بوجودنا في مواقف محرجة بل وغريبة أحيانا. لذلك، التأمل والتريث يجعلنا نتفادى بعض الأوضاع المحبطة. هناك قواعد إن طبقناها سنعيش حياتنا بأسلوب صحي وعلاقاتنا ستكون أكثر سعادة.

كذلك خلال التفاعل مع الأصدقاء، الزملاء أو أي شخص يعني لنا، هناك نصائح علينا أخذها بعين الإعتبار. لذلك، إليكم الأشياء التي تؤدي إلى إفساد هذه العلاقات.

1- في علاقة حب أو الزواج: ابتعدي عن تقديم نصيحة غير مطلوبة

كم مرة قمت بإعطاء نصيحة لم يقم شخص بطلبها منك؟ إن هذا النوع من التواصل يأتي من باب المحبة والإهتمام. حينما نحب شخصا ما، نريد أن يكون على أكمل ما يرام. لكن تلك الطريقة في التعامل التي تتضمن الكثير من الآراء غير المطلوبة تؤدي لخلق توتر وحساسية.

هي أمور تحدث دائما في كل علاقة حب إن كنا في مواقف تستعدي مساعدة الطرف الآخر للأفضل، دون أن نفكر إن كان فعلا بحاجة للنصائح والوصايا. كما يقول المثل: “الصراحة راحة”…لكننا أحيانا قد نتمادى في النصح لنجد نفسنا قد جرحنا إحساس الآخر بإبدائنا آراء في أشياء هو يحبها أو تعني له. لذلك هنا يتجحول الأمر إلى إبداء آراء غير مرغوب فيها.

على سبيل المثال، تخيل ما قد يحدث إن قمت بإبداء رأيك لغريب عن هندامه. سيكون رده مباشرة أنه لم يقم أصلا بسؤالك عن رأيك، وأن ليس لديك الحق في هذا. معظم الناس لا يمانعون أن يسمعوا إطراء عن شكلهم وهندامهم، لكن إن كان الكلام نقدا، فالكلام هنا سيجرح المتلقى لا محالة.

لكي يسألك شخص عن رأيك بخصوص موضوع ما فهذا يتطلب فترة لا بأس بها من الزمن، لكن هذه المعرفة القيمة تعطي نتائج أفضل. لذلك تعتبر هذه المرحلة من العلاقة أفضل لأن الشخص السائل عن رأيك هو أصلا مستعد لسماع ما تقوله من وجهات نظر.

على سبيل المثال: تخيل أن صديقك المفضل اقتنى نظارة جديدة. هنا قد تتحدث عن مقال قرأته عن أفضل أشكال النظارات بالنسبة لشكل الوجه. ثم تذكر أنك خلال قراءتك للمقال اكتشفت أن النظارة التي اقتنيتها لنفسك لا تناسب شكل وجهك. هنا قد تتبادلان التعاليق عن الموضوع ثم يسألك صديقك: “ما رأيك بشكل نظارتي الجديدة؟ أ هي جميلة؟” هنا يكون الشخص قد طلب منك رأيك وأفسح لك مجالا كي تقول ما في ذهنك.

2-في علاقة حب أو الزواج: تفادي عدم الإستجابة لمشاعره وهو بحاجة إليك

مشاعرنا ومزاجنا يتغير حسب أحداث اليوم ومع الأسف، نحن لا نستطيع أن نكون مبتهجين طوال اليوم بسبب ضغوطات العمل أحيانا أو أمرا ما عكر لنا صفونا. غير أن أكبر حزن قد نواجهه هو حينما لا يشعر أكثر من نحب أننا في حالة انكسار وأننا بحاجة إليه.

تخيلي مثلا أن زوجك رجع إلى المنزل بعد يوم شاق في المكتب، ثم يحدثك عن أمر ما وتبدأ مباشرة في إعطاء نصيحة. أنت هنا مقتنعة أنك تسدين لزوجك خدمة عن طريق حل المشكلة. وربما تقولين له: “لا أظن أن هذه الوظيفة مناسبة لك” أو مثلا “إن رئيسك في العمل شرير”.
أنت هنا لم تقعي في فخ إعطاء نصيحة لم يطلبها منك، بل أيضا أيضا تجاهلت إحتياجه في تلك اللحظة. هناك أوقات يكون فيها زوجك بحاجة لحل مشكلة لكن الأهم من ذلك هو الإستماع الذي هو كل ما يريده.

التصرف المناسب: ما عليك القيام به في هذا الموقف هو الإستماع لزوجك وبأساليب تجعله يشعر بالفعل أنك تشعرين بما يشعر به، لا تحاولي معالجة الموضوع بشكل فوري حتى وإن بدا الموضوع صغيرا بالنسبة لك. ساعديه لاحقا لإيجاد سبيل لكن أولا كوني معه بكل مشاعرك.

إسألي دائما زوجك عن إحساسه وما يشعر به قبل أن تبدئي بمحاولة حل المشكلة وإعطاء النصائح. إن شعرت أنه سيبوح لك، فاستمعي إليه. قاومي الرغبة بإعطاء النصيحة وإن كان ذلك صعبا.

سيكون شعورك أفضل حينما يسألك الآخر: “هل أنت بخير” بدلا من سماع جملة “كان المفروض أن ترتدي ملابس ثقيلة”. فمن منا يريد نصيحة وهو مريض؟

في علاقة حب أو الزواج: تفادي الإمتناع عن إبداء الرأي بشكل مباشر

تخيلي مثلا أن زوجك سألك إن كان لديك اقتراحات بخصوص عيد زواجكما وذكر لك بعض الاختيارات وكان ردك “لا أدري..” أو مثلا “لا مانع لدي بالنسبة لأي اختيار تفضله” .

لعلك تعقتدين أنك هكذا تسهلين المهمة على زوجك، لكن هذه ليست هي الرسالة التي تصل إليه من خلال هذه الردود. فطالما عاد إليك ليسألك عن رأيك فهو يريد معرفته، وهذه الردود قد توحي له بعدم الاهتمام أو عدم تحمل مسئولية أي قرار.

حينما تسألين عن رأي شخص ما فهو كان بحاجة إليه، جدّيا. وربما أيضا تريدين التخفيف عن ضغوطاتك. لذلك حينما يقوم شخص ما بالإمتناع عن إبداء الرأي، فهو يردو لك مهمة إتخاذ القرار.

التصرف المناسب: حينما يسألك شخص ما عن رأيك، اعط لسؤالهم قيمة . لست مضطرة لحل مشكلتهم، لكنك قد تساعدينهم في التفكير في الوضع بطريقة أخرى.

أي بدلا من أن تقولي لزوجك أنه لا يهمك كثيرا إلى أي مكان قد تقصدانه في عيد زواجكما، قد تقولين له: “أظن أننا لم نذهب لمطعم إيطالي منذ مدة، ربما نجد مطعما إيطاليا لم نجربه من قبل”. حينما تردين بهذا الأسلوب، فأنت تظهرين لزوجك أنكما على نفس الخطى وأنك تحاولين مساعدته في اتخاذ قرار.

تذكري جيدا أن الموضوع لا يتعلق بنوعية الجواب الذي تعطيه لكن بموقفك تجاه ما يهمه.

عندما تبدئين بالوعي بهذه المشاكل، فستصبح مشاكلك أقل.

إن الإمتناع عن إبداء رأي لم يطلب، وعدم تجاهل مشاعر وأحاسيس الناس، وإعطاء رأي إذا طلب منا، هي المفاتيح الأساسية للحفاظ على تواصل سليم في أي علاقة. ربما لا نستطيع إصلاح الأغلاط السابقة في علاقة حب والزواج. لكننا نستطيع تفادي أغلاط مستقبلية من أجل حياة بتفاهم أكثر وخلافات أقل.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *